البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح

بالغ ابن عبد البر فقال : إنه منكر موضوع . لكن أحمد قال : العمل عليه . لما قال له مهنا وقد قال : الناس أكفاء إلا الحائك والحجام : تأخذ بالحديث وأنت تضعفه ؟ قال : العمل عليه . ( وأما في اليسار ) فلأن في عرف الناس التفاضل بذلك . 2438 وقد قال لفاطمة بنت قيس حين أخبرته أن معاوية خطبها ( أما معاوية فصعلوك لا مال له ) . تنبيهات ( أحدها ) قد تقدم أن الكفاءة هل هي شرط للصحة أو للزوم ؟ على روايتين ، وأن الكفاءة هل تعتبر في اثنين أو في خمسة ؟ على روايتين أيضا ، واختلف طرق الأصحاب هل روايتا الصحة واللزوم في الخمسة أو في بعضها ، فقال القاضي في الجامع الكبير وهو ظاهر كلامه في التعليق ، وأبو الخطاب في الهداية ، وأبو محمد وطائفة : هما في الشرائط الخمسة ، وقال في المجرد : محلهما في الدين والمنصب فقط ، أما الثلاثة الباقية فلا تبطل ، رواية واحدة ، وجمع أبو البركات الطريقتين ، فجعل في المسألة ثلاث روايات ، الثالثة : يختص البطلان بالمنصب والدين فقط ، وقال القاضي في المجرد : يتوجه اختصاص البطلان بالنسب فقط ، وهذه طريقته في الروايتين وفي التعليق ، التزاما كما تقدم ، وقال أبو العباس : لم أجد عن أحمد نصا ببطلان النكاح لفقر أو رق ، ولم أجد عنه نصا بإقرار النكاح مع عدم الدين والمنصب ، ونص على التفريق بالحياكة في رواية حنبل وعلي بن سعيد ، وهذه طريقة خامسة . ( الثاني ) الكفاءة ( في الدين ) أن لا يزوج العفيفة عن المحرم المفسق بفاسق من جهة فعل أو اعتقاد ، وفي كون من شرب مسكرا ولم يسكر كفوا لمن تقدم روايتان ، حكاهما ابن أبي موسى ( والمنصب ) هو النسب ، فلا تزوج عربية بعجمي ، والعرب بعضهم لبعض أكفاء ، وسائر الناس بعضهم لبعض أكفاء ، على إحدى الروايتين أو الروايات عن أحمد رحمة الله ، واختيار أبي محمد في العمدة ، لما تقدم من أن النبي زوج ابنتيه عثمان وأبا العاص ، وهما من بني عبد شمس ، وزوج أسامة فاطمة بنت قيس وهي من قريش . 2439 وزوج على عمر ابنته أم كلثوم ، وهذا يدل على أن العرب كلهم في رتبة واحدة . 2440 وفي مسند البزار عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله : ( العرب بعضهم لبعض أكفاء ، والموالي بعضهم لبعض أكفاء ) إلا أن خالدا لم يسمع من معاذ ، وحكى القاضي في الجامع الكبير ، وأبو الخطاب والشيخان وغيرهم عن أحمد رواية أخرى أن القرشية لا تزوج لغير قرشي ، والهاشمية لا تزوج لغير هاشمي ، إذ العرب فضلت بقية الناس برسول الله ، وقريش أخص به من سائر

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٣٣٨

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٣٣٨)