البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوصايا

ابتدائه ، ونحوهما على الصحيح من الروايتين وقد تضمن كلام الخرقي أن عطية الصحيح من رأس ماله ، ولا نزاع في ذلك ، والله أعلم . قال : وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر . ش : يعني تكون عطيتها من الثلث لدخولها في شهور ولادتها ، ووجود الخوف عليها ، والمشهور من الروايتين أنها لا تصير عطيتها من الثلث إلا إذا ضربها المخاض ، لأنها إذا يتحقق الخوف عليها ، بخلاف ما قبل ذلك ، والله أعلم . قال : ومن جاوز العشر سنين فوصيته جائزة إذا وافق الحق . ش : تصح وصية من لم يبلغ على المذهب المنصوص . 2233 لما روي أن صبيا من غسان ، له عشر سنين ، أوصى لأخوال له ، فرفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه ، فأجاز وصيته . رواه سعيد . 2234 وروى مالك في موطئه عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، أن عمرو بن سليم أخبره أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن ها هنا غلاما يفاعا ، لم يحتلم ، وورثته بالشام ، وهو ذو مال ، وليس له ها هنا إلا ابنة عم له ، فقال عمر : فليوص لها . فأوصى لها بمال يقال له : ( بئر جشم ) ، قال عمرو بن سليم فبعث ذلك بثلاثين ألفا ، وابنة عمه التي أوصى لهاهي أم عمرو بن سليم ، قال أبو بكر : وكان الغلام ابن عشر ، أو اثنتي عشرة سنة ، وهذه قضية في مظنة الشهرة ، ولأنه تصرف تمحض نفعا للصبي ، من غير ضرر يلحقه عاجلا ولا آجلا ، أشبه صلاته وإسلامه ، وبهذا فارق الهبة لأن الضرر قد يلحق بها في الآجل . وفي المذهب وجه آخر : لا تصح وصيته حتى يبلغ ، لأنه تبرع المال ، أشبه هبته ، وعلى المذهب ، فلا بد أن يكون مميزا ، إذ غير المميز في معنى المجنون ، فلا عبرلا بكلامه ، ثم من الأصحاب من لم يقيد ذلك بسن ، كالقاضي وأبي الخطاب ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية الميموني ، ومنهم من قيده بعشر ، كالخرقي ، وابن أبي موسى ، وأبي بكر فيما حكاه عنه الشريف ، نظرا لمنصوص أحمد في رواية حنبل وصالح ، فإنه قيد الغلام بعشر ، والجارية بتسع ، اعتمادا على قول عمر رضي الله عنه ، قال الشريف ، ومن الأصحاب من قيده بسبع وهو رواية أخرى عن أحمد ، وحكى ابن المنذر عن الإمام التقييد باثنتي عشرة سنة . وقول الخرقي : إذا وافق الحق . قيد في جميع الوصايا ، وإن كانت من بالغ ، وإنما نص على ذلك هنا اتباعا لمنصوصات الإمام ، وذلك لأنه في مظنة مخالفة الحق ، بخلاف البالغ ، والله أعلم . قال : ومن أوصى لأهل قرية ، لم يعط من فيها من الكفار إلا أن يذكرهم . ش : يعني والله من المسلمين ، نظرا إلى أن حال المسلم يقتضي بر

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٢٣٧

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٢٣٧)