كتاب اللقيط
أو مشدودا بثيابه ، قال أبو محمد : أو ما جعل فيه كخيمة أو دار ، وظاهر كلام أبي البركات مخالفته ، أو ما طرح قريبا منه ، في وجه قطع به أبو البركات ، وأبو محمد في الكافي ، وصححه في المغني ، عملا بالظاهر ، وفي آخر وأورده أبو الخطاب مذهبا لا يكون له كالبعيد ، أو دفن تحته ، على احتمال في الهداية ، كالطرح بقربه ، وعلى ما أورده فيها مذهبا ، وقطع به ابن البنا لا يكون له ، كالبالغ فإنه لو كان تحته دفين لم يكن له ، وتوسط أبو البركات ، متابعة لابن عقيل ، فجعله له بشرط طراوة الدفن ، اعتمادا على القرينة ، والله أعلم . قال : وولاؤه لسائر المسلمين . ش : يعني ميراثه ، شبهه بالرقيق لعدم معرفة نسبه ، وأراد ( بسائر ) جميع ، جريا على قاعدته ، وإنما كان كذلك لأنهم يرثون مال مات ولا وارث له ، واللقيط كذلك ، وقد دل كلام الخرقي على أن ولاءه لا يكون لملتقطه ، وهو صحيح . 2216 لقوله : ( إنما الولاء لمن أعتق ) وحديث عمر قيل : أراد بالولاء الولاية عليه ، جمعا بين الأدلة . 2217 وحديث ( تحوز المرأة ثلاثة مواريث ، عتيقها ، ولقيطها ، وولدها الذي لا عنت عليه ) رواه أبو داود ، والترمذي وحسنه . قال ابن المنذر : لا يثبت . والله أعلم . قال : وإن لم يكن من وجد اللقيط أمينا منع من السفر به . ش : إذا لم يكن الذي وجد اللقيط أمينا كأن كان فاسقا منع من السفر به ، حذارا من ادعاء رقة أو بيعه ، ونحو ذلك ، وكذلك إن كان مستور الحال ، في وجه اختاره في الكافي ، احتياطا ونظرا لجانب اللقيط ، لأنا لا نأمن خيانته ، وفي آخر يجوز أن يسافر به كما يقر في يده ، إذ الظاهر من حال المسلم الأمانة ، وقد اقتضى كلام الخرقي أنه يقر في يد الفاسق في الحضر ، وهو أحد الوجهين ، لأنه قد سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم ، فيكون أحق به ، ولأنه أهل للحفظ في الجملة ، بدليل صحة إيصائه ، ( والثاني ) واختاره القاضي ، وأبو البركات وغيرهما لا يقر في يده ، لأنه نوع ولاية ، وليس من أهلها ، وعلى الأول قال أبو محمد : يضم إليه أمين يشارفه ، وشهد عليه ، ويشيع أمره ، ليؤمن التفريط فيه ، وظاهر كلام الخرقي أنه لا يشترط شيء من ذلك ، وكذلك أجراه صاحب التلخيص وغيره على ظاهره . ومفهوم كلامه أنه إذا كان من التقطه أمينا أقر في يده ، وسافر به ، أما الإقرار في