البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

ابن الشخير أحد أئمة التابعين نظرت في هذا الامر فوجدت مبدأه من الله وتمامه على الله ووجدت ملاك ذلك الدعاء وهنا سؤال معروف وهو أن من الناس من قد يسأل الله فلا يعطى شيئا أو يعطى غير ما سأل وقد أجيب عنه بأجوبة فيها ثلاثة أجوبة محققة أحدها أن الآية لم تتضمن عطية السؤال مطلقا وإنما تضمنت إجابة الداعي والداعي أعم من السائل وإجابة الداعي أعم من إعطاء السائل ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له ففرق بين الداعي والسائل وبين الإجابة والإعطاء وهو فرق بين العموم والخصوص كما أتبع ذلك بالمستغفر وهو نوع من السائل فذكر العام ثم الخاص ثم الأخص وإذا علم العباد أنه قريب يجيب دعوة الداعي علموا قربه منهم وتمكنهم من سؤاله وعلموا علمه ورحمته وقدرته فدعوه دعاء العبادة في حال ودعاء المسألة في حال وجمعوا بينهما في حال إذ الدعاء اسم يجمع العبادة والاستعانة وقد فسر قوله وقال ربكم ادعوني أستجب لكم بالدعاء الذي هو العبادة والدعاء الذي هو الطلب وقوله بعد ذلك إن الذين يستكبرون عن عبادتي يؤيد المعنى الأول الجواب الثاني أن إجابة دعاء السؤال أعم من إعطاء عين السؤال كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه أن النبي قال ما من رجل يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه بها إحدى ثلاث خصال إما أن يعجل له دعوته أو يدخر له من الخير مثلها أو يصرف عنه من الشر مثلها قالوا يا رسول الله إذا نكثر قال الله أكثر

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٥٢٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٥٢٢)