البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

ولد صالح يدعو له أو علم ينتفع به من بعده فاخبر أنه إنما ينتفع بما كان تسبب فيه في الحياة وما لم يكن تسبب فيه في الحياة فهو منقطع عنه واستدل المقتصرون على وصول العبادات التي لا تدخلها النيابة بحال كالإسلام والصلاة والصوم وقراءة القرآن وأنه يختص ثوابها بفاعله لا يتعداه كما أنه في الحياة لا يفعله أحد عن أحد ولا ينوب فيه عن فاعله غيره بما روى النسائي بسنده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مدا من حنطة والدليل على انتفاع الميت بغير ما تسبب فيه الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح أما الكتاب فقال تعالى والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان فأثنى عليهم باستغفارهم للمؤمنين قبلهم فدل على انتفاعهم باستغفار الأحياء وقد دل على انتفاع الميت بالدعاء إجماع الأمة على الدعاء له في صلاة الجنازة الجنازة والأدعية التي وردت بها السنة في صلاة الجنازة مستفيضة وكذا الدعاء له بعد الدفن ففي سنن أبي داود من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال استغفروا لأخيكم وأسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل وكذلك الدعاء

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٥١٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٥١٢)