البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

الصديق الذي هو أفضل الناس بعد الانبياء والمرسلين فما الظن بسواه بل إنما صار صديقا بتوفيته هذا المقام حقه الذي يتضمن معرفة ربه وحقه وعظمته وما ينبغي له وما يستحقه على عبده ومعرفة تقصيره فسحقا وبعدا لمن زعم أن المخلوق يستغني عن مغفرة ربه ولا يكون به حاجة اليها وليس وراء هذا الجهل بالله وحقه غاية فإن لم يتسع فهمك لهذا فانزل إلى وطأة النعم وما عليها من الحقوق ووازن من شكرها وكفرها فحينئذ تعلم أنه سبحانه لو عذب أهل سمواته وأرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم $ قوله وفي دعاء الاحياء وصدقاتهم للأموات ش اتفق اهل السنة أن الأموات ينتفعون من سعي الأحياء بأمرين احدهما ما تسبب إليه الميت في حياته والثاني دعاء المسلمين واستغفارهم له والصدقة والحج على نزاع فيما يصل اليه من ثواب الحج فعن محمد بن الحسن أنه إنما يصل إلى الميت ثواب النفقة والحج للحاج وعند عامة العلماء ثواب الحج للمحجوج عنه وهو الصحيح واختلف في العبادات البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر فذهب أبو حنيفة وأحمد وجمهور السلف إلى وصولها والمشهور من مذهب الشافعي ومالك عدم وصولها وذهب بعض أهل البدع من أهل الكلام إلى عدم وصول شيء البتة لا الدعاء ولا غيره وقولهم مردود بالكتاب والسنة لكنهم استدلوا بالمتشابه من قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقوله ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون وقوله لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٥١١

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٥١١)