البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا إلى أن قال وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا فتأمل ما أجيبوا به عن كل سؤال على التفصيل فإنهم قالوا أولا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا فقيل لهم في جواب هذا السؤال إن كنتم تزعمون أنه لا خالق لكم ولا رب لكم فهلا كنتم خلقا لا يفنيه الموت كالحجارة والحديد وما هو أكبر في صدوركم من ذلك فإن قلتم كنا خلقا على هذه الصفة التي لا تقبل البقاء فما الذي يحول بين خالقكم ومنشئكم وبين إعادتكم خلقا

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٥٩

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٥٩)