الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وصلوا على من مات من أهل لا إله إلا الله أخرجه الدارقطني من طرق وضعفها اعلم رحمك الله وإيانا أنه يجوز للرجل أن يصلي خلف من لم يعلم منه بدعو ولا فسقا باتفاق الأئمة وليس من شرط الائتمام أن يعلم المأموم اعتقاد إمامه ولا أن يمتحنه فيقول ماذا تعتقد بل يصلي خلف المستور الحال ولو صلى خلف مبتدع يدعوا إلى بدعته أو فاسق ظاهر الفسق وهو الإمام الراتب الذي لا يمكنه الصلاة إلا خلفه كإمام الجمعة والعيدين والإمام في صلاة الحج بعرفة ونحو ذلك فإن المأموم يصلي خلفه عند عامة السلف والخلف ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر فهو مبتدع عند أكثر العلماء والصحيح أنه يصليها ولا يعيدها فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار ولا يعيدون كما كان عبد الله بن عمر يصلي خلف الحجاج بن يوسف وكذلك أنس رضي الله عنه كما تقدم وكذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان يشرب الخمر حتى إنه صلى بهم الصبح مرة اربعا ثم قال ازيدكم فقال له ابن مسعود ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة وفي الصحيح أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما حصر صلى بالناس شخص فسأل سائل عثمان انك إمام عامة وهذا الذي صلى بالناس إمام فتنة فقال يا ابن أخي إن الصلاة من أحسن ما يعمل الناس فإذا احسنوا فأحسن معهم وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم والفاسق والمبتدع صلاته في نفسها صحيحة فإذا صلى المأموم
العقيدة
شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)
بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI
شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٢٢
الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٢٢)