البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

عارفين وهم في مشيئته وحكمه ان شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله كما ذكر عز وجل في كتابه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وان شاء عذبهم في النار بعدله ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ثم يبعثهم إلى جنته وذلك بان الله تعالى تولى اهل معرفته ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته الذين خابوا من هدايته ولم ينالوا من ولايته اللهم يا ولي الاسلام وأهله ثبتنا على الاسلام حتى نلقاك به $ ش فقوله وأهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون رد لقول الخوارج والمعتزلة القائلين بتخليد أهل الكبائر في النار لكن الخوارج تقول بتكفيرهم والمعتزلة بخروجهم عن الإيمان لا بدخولهم في الكفر بل لهم منزلة بين منزلتين كما تقدم عند الكلام على قول الشيخ رحمه الله ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله وقوله وأهل الكبائر من أمة محمد تخصيصه أمة محمد يفهم منه أن أهل الكبائر من امة غير محمد صلى الله عليه وسلم قبل نسخ تلك الشرائع به حكمهم مخالف لأهل الكبائر من أمة محمد وفي ذاك نظر فإن النبي صلى الله عليه وسلم اخبر أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ولم يخص أمته بذلك بل ذكر الإيمان مطلقا فتأمله وليس في بعض النسخ ذكر الأمة وقوله في النار معمول لقوله لا يخلدون وإنما قدمه لأجل السجعة لا أن يكون في النار خبر لقوله وأهل الكبائر كما ظنه بعض الشارحين واختلف العلماء في الكبائر على أقوال فقيل سبعة وقيل سبعة عشر وقيل ما اتفقت الشرائع على تحريمه وقيل ما يسد باب المعرفة بالله وقيل ذهاب الأموال والأبدان وقيل سميت كبائر

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤١٧

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤١٧)