البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

حين وقف على المقابر وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وقال أيضا إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله ونظائر هذا وأما من يحرمه فكل من جعل الإيمان شيئا واحدا فيقول أنا أعلم اني مؤمن كما أعلم أني تكلمت بالشهادتين فقولي أنا مؤمن كقولي انا مسلم فمن استثنى في إيمانه فهو شاك فيه وسموا الذين يستثنون في إيمانهم الشكاكة وأجابوا عن الاستثناء الذي في قوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين بأنه يعود إلى الأمن والخوف فأما الدخول فلا شك فيه وقيل لتدخلن جميعكم أو بعضكم لأنه علم أن بعضهم يموت وفي كلا الجوابين نظر فإنهم وقعوا فيما فروا منه فأما الأمن والخوف فقد أخبر أنهم يدخلون آمنين مع علمه بذلك فلا شك في الدخول ولا في الأمن ولا في دخول الجميع أو البعض فإن الله قد علم من يدخل فلا شك فيه أيضا فكان قول إن شاء الله هنا تحقيقا للدخول كما يقول الرجل فيما عزم على شيء أن يفعله لا محالة والله لأفعلن كذا إن شاء الله لا يقولها لشك في إرادته وعزمه ولكن إنما لا يحنث الحالف في مثل هذه اليمين لأنه لا يجزم بحصول مراده واجيب بجواب آخر لا بأس به وهو أنه قال ذلك تعليما لنا كيف نستثني إذا أخبرنا عن مستقبل وفي كون هذا المعنى مرادا من النص نظر فإنه ما سيق الكلام إلا أن يكون مرادا من إشارة النص واجاب الزمخشري بجوابين آخرين باطلين وهما أن يكون الملك قد قاله فأثبت قرآنا أو أن الرسول قاله فعند هذا المسكين يكون من القرآن ما هو غير كلام الله فيدخل في وعيد من قال إن هذا إلا قول البشر نسال الله العافية

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٩٧

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٩٧)