البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

أنه قال الإسلام علانية والإيمان في القلب وفي هذا الحديث دليل على المغايرة بين الإسلام والإيمان ويؤيده قوله في حديث سؤالات جبريل في معنى الاسلام والإيمان وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبرائيل اتاكم يعلمكم دينكم فجعل الدين هو الإسلام والإيمان والإحسان فتبين أن ديننا يجمع الثلاثة لكن هو درجات ثلاثة مسلم ثم مؤمن ثم محسن والمراد بالإيمان ما ذكر مع الإسلام قطعا كما أنه أريد بالإحسان ما ذكر مع الإيمان والإسلام لا أن الإحسان يكون مجردا عن الإيمان هذا محال وهذا ما قال تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله والمقتصد والسابق كلاهما يدخل الجنة بلا عقوبة بخلاف الظالم لنفسه فإنه معرض للوعيد وهكذا من أتى بالإسلام الظاهر مع التصديق بالقلب لكن لم يقم بما يجب عليه من الإيمان الباطن فإنه معرض للوعيد فأما الإحسان فهو أعم من جهة نفسه وأخص من جهة أهله والإيمان أعم من جهة نفسه وأخص من جهة أهله من الإسلام فالإحسان يدخل فيه الإيمان والإيمان يدخل فيه الإسلام والمحسنون اخص من المؤمنين والمؤمنون أخص من المسلمين وهذا كالرسالة والنبوة فالنبوة داخلة في الرسالة والرسالة أعم من جهة نفسها وأخص من جهة اهلها فكل رسول نبي ولا ينعكس وقد صار الناس في مسمى الاسلام على ثلاثة أقوال فطائفة

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٩٠

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٩٠)