البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

السلام للعالم ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه وفي هذا المقدار كفاية وبالله التوفيق وأما كون عطف العمل على الإيمان يقتضي المغايرة فلا يكون العمل داخلا في مسمى الإيمان فلا شك ان الإيمان تارة يذكر مطلقا عن العمل وعن الإسلام وتارة يقرن بالعمل الصالح وتارة يقرن بالإسلام فالمطلق مستلزم للأعمال قال تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء وقال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث لا تؤمنوا حتى تحابوا من غشنا فليس منا من حمل علينا السلاح فليس منا وما أبعد قول من قال إن معنى قوله فليس منا أي فليس مثلنا فليت شعري فمن لم يغش يكون مثل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أما إذا عطف عليه العمل الصالح فاعلم أن عطف الشيء على الشيء يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه مع الاشتراك في الحكم الذي ذكر لهما والمغايرة على مراتب اعلاها أن يكونا متباينين ليس أحدهما هو الآخر ولا جزءا منه ولا بينهما تلازم كقوله تعالى

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٨٧

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٨٧)