البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وقال تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا فالرجاء يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان امنا والخوف يستلزم الرجاء ولولا ذلك لكان قنوطا ويأسا وكل أحد اذا خفته هربت منه إلا الله تعالى فإنك إذا خفته هربت إليه فالخائف هارب من ربه إلى ربه وقال صاحب منازل السائرين رحمه الله الرجاء أضعف منازل المريد وفي كلامه نظر بل الرجاء والخوف على الوجه المذكور من أشرف منازل المريد وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه ولهذا قيل إن العبد ينبغي أن يكون رجاؤه في مرضه أرجح من خوفه بخلاف زمن الصحة فإنه يكون خوفه أرجح من رجائه وقال بعضهم من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري وروي ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجيء ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد ولقد أحسن محمود الوراق في قوله % لو قد رأيت الصغير من عمل الخ % ير ثوابا عجبت من كبره % % أو قد رأيت الحقير من عمل الش % ر جزاء أشفقت من حذره % $ $ قوله ولا يخرج العبد من الإيمان الا بجحود ما ادخله فيه ش يشير الشيخ إلى الرد على الخوارج والمعتزلة في قولهم بخروجه من الإيمان بارتكاب الكبيرة وفيه تقرير لما قال أولا لا نكفر أحدا

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٧٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٧٢)