البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وأما الأنبياء والمرسلون فعلينا الإيمان بمن سمى الله تعالى في كتابه من رسله والإيمان بأن الله تعالى أرسل رسلا سواهم وأنبياء لا يعلم أسماءهم وعددهم إلا الله تعالى الذي أرسلهم فعلينا الإيمان بهم جملة لأنه لم يأت في عددهم نص وقد قال تعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وقال تعالى ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وعلينا الإيمان بأنهم بلغوا جميع ما ارسلوا به على ما امرهم الله به وانهم بينوه بيانا لا يسع أحدا ممن ارسلوا اليه جهله ولا يحل خلافه قال تعالى فهل على الرسل إلا البلاغ المبين فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين وأما أولو العزم من الرسل فقد قيل فيهم أقوال أحسنها ما نقله البغوي وغيره عن ابن عباس وقتادة انهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم قال وهم المذكورون في قوله تعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وفي قوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه وأما الأيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فتصديقه واتباع ما جاء به من الشرائع إجمالا وتفصيلا

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٤٩

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٤٩)