البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

عليه السلام ثبت في حق غيره إذ لم يقل أحد أنهم أفضل من بعض الأنبياء دون بعض أجاب الآخرون بأجوبة أحسنها أو من أحسنها أنه لا نزاع في فضل قوة الملك وقدرته وشدته وعظم خلقه وفي العبودية خضوع وذل وانقياد وعيسى عليه السلام لا يستنكف عنها ولا من هو أقدر منه واقوى وأعظم خلقا ولا يلزم من مثل هذا التركيب الأفضلية المطلقة من كل وجه ومنه قوله تعالى قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ومثل هذا يقال بمعنى إني لو قلت ذلك لادعيت فوق منزلتي ولست ممن يدعي ذلك أجاب الآخرون أن الكفار كانوا قد قالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق فأمر أن يقول لهم إني بشر مثلكم أحتاج إلى ما يحتاج اليه البشر من الاكتساب والأكل والشرب لست من الملائكة الذين لم يجعل الله لهم حاجة إلى الطعام والشراب فلا يلزم حينئذ الأفضلية المطلقة ومنه ما روى مسلم بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ومعلوم ان قوة البشر لا تداني قوة الملك ولا تقاربها قال الآخرون الظاهر أن المراد المؤمن من البشر والله أعلم فلا تدخل الملائكة في هذا العموم ومنه ما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما يروي عن ربه عز وجل قال يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٤٧

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٤٧)