وهو من الباطل قالوا بل الأمر بالعكس فإن إبليس إنما سوس إلى آدم ودلاه بغرور إذ أطعمه في أن يكون ملكا بقوله ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين فدل أن أفضلية الملك أمر معلوم مستقر في الفطرة يشهد لذلك قوله تعالى حكاية عن النسوة اللاتي قطعن أيديهن عند رؤية يوسف وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم وقال تعالى قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك قال الأولون إن هذا إنما كان لما هو مركوز في النفس أن الملائكة خلق جميل عظيم مقتدر على الأفعال الهائلة خصوصا العرب فإن الملائكة
شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٤٤