البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

والمحدث توجب المحبة وكذلك أنكروا حقيقة التكليم كما تقدم وكان اول من ابتدع هذا في الإسلام هو الجعد بن درهم في أوائل المائة الثانية فضحى به خالد بن عبد الله القسري امير العراق والمشرق بواسط خطب الناس يوم الأضحى فقال أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما ثم نزل فذبحه وكان ذلك بفتوى اهل زمانه من علماء التابعين رضي الله عنهم فجزاه الله عن الدين وأهله خيرا وأخذ هذا المذهب عن الجعد الجهم بن صفوان فأظهره وناظر عليه وإليه أضيف قول الجهمية فقتله مسلم بن أحوز امير خراسان بها ثم انتقل ذلك إلى المعتزلة أتباع عمرو بن عبيد وظهر قولهم في أثناء خلافة المأمون حتى امتحن أئمة الإسلام ودعوهم إلى الموافقة لهم على ذلك وأصل هذا مأخوذ عن المشركين والصابئة وهم ينكرون ان يكون إبراهيم خيلا وموسى كليما لأن الخلة هي كمال المحبة المستغرقة للمحب كما قيل % قد تخللت مسلك الروح مني % ولذا سمي الخليل خليلا % $ ولكن محبته وخلته كما يليق به تعالى كسائر صفاته ويشهد لما دلت عليه الآية الكريمة ما ثبت في الصحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله يعني نفسه وفي رواية إني أبرأ إلى كل خليل من خلته ولو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وفي رواية إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا فبين صلى الله عليه وسلم أنه

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٢٩

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٢٩)