البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

ما يفعله المضطر والمستغيث بالله كما فطر على انه إذا مسه الضر يدعو الله مع أن أمر القبلة مما يقبل النسخ والتحويل كما تحولت القبلة من الصخرة إلى الكعبة وأمر التوجه في الدعاء إلى الجهة العلوية مركوز في الفطر والمستقبل للكعبة يعلم أن الله تعالى ليس هناك بخلاف الداعي فإنه يتوجه إلى ربه وخالقه ويرجو الرحمة أن تنزل من عنده وأما النقض بوضع الجبهة فما أفسده من نقض فإن واضع الجبهة إنما قصده الخضوع لمن فوقه بالذل له لا أن يميل اليه إذ هو تحته هذا لا يخطر في قلب ساجد لكن يحكى عن بشر المريسي انه سمع وهو يقول في سجوده سبحان ربي الأسفل تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا وإن من أفضى به النفي إلى هذه الحال حري أن يتزندق إن لم يتداركه الله برحمته وبعيد من مثله الصلاح قال تعالى ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة وقال تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فمن لم يطلب الاهتداء من مظانه يعاقب بالحرمان نسال الله العفو والعافية وقوله وقد أعجز عن الإحاطة خلقه أي لا يحيطون به علما ولا رؤية ولا غير ذلك من وجوه الإحاطة بل هو سبحانه محيط بكل شيء ولا يحيط به شيء | قوله ونقول ان الله اتخذ إبراهيم خليلا وكلم الله موسى تكليما ايمانا وتصديقا وتسليما ش قال الله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا وقال تعالى وكلم الله موسى تكليما الخلة كمال المحبة وأنكرت الجهمية حقيقة المحبة من الجانبين زعما منهم أن المحبة لا تكون إلا لمناسبة بين المحب والمحبوب وانه لا مناسبة بين القديم

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٢٨

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٢٨)