البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

بالحق حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين الثامن التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده وأن بعضها أقرب اليه من بعض كقوله إن الذين عند ربك وله من في السماوات والأرض ومن عنده ففرق بين من له عموما وبين من عنده من ملائكته وعبيده خصوصا وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب الذي كتبه الرب تعالى على نفسه أنه عنده فوق العرش التاسع التصريح بأنه تعالى في السماء وهذا عند المفسرين من أهل السنة على أحد وجهين إما أن تكون في بمعنى على وإما أن يراد بالسماء العلو لا يختلفون في ذلك ولا يجوز الحمل على غيره العاشر التصريح بالاستواء مقرونا بأداة على مختصا بالعرش الذي هو أعلى المخلوقات مصاحبا في الأكثر لأداة ثم الدالة على الترتيب والمهلة الحادي عشر التصريح برفع الأيدي إلى الله تعالى كقوله صلى الله عليه وسلم إن الله يستحيي من عبده إذا رفع اليه يديه أن يردهما صفرا والقول بأن العلو قبلة الدعاء فقط باطل بالضرورة والفطرة وهذا يجده من نفسه كل داع كما يأتي إن شاء الله تعالى الثاني عشر التصريح بنزوله كل ليلة إلى سماء الدنيا والنزول المعقول عند جميع الأمم إنما يكون من علو إلى سفل الثالث عشر الإشارة اليه حسا إلى العلو كما أشار اليه من هو أعلم بربه وبما يجب له

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٢٠

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٢٠)