البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله المجادلة أخرجه الدارمي وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم قال ولم يستطع أن يقول من فوقهم لأنه قد علم أن الله سبحانه من فوقهم ومن سمع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وكلام السلف وجد منه في إثبات الفوقية ما لا ينحصر ولا ريب أن الله سبحانه لما خلق الخلق لم يخلقهم في ذاته المقدسة تعالى الله عن ذلك فإنه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد فتعين أنه خلقهم خارجا عن ذلك ولو لم يتصف سبحانه بفوقية الذات مع أنه قائم بنفسه غير مخالط للعالم لكان متصفا بضد ذلك لأن القابل للشيء لا يخلو منه أو من ضده وضد الفوقية السفول وهو مذموم على الإطلاق لأنه مستقر إبليس وأتباعه وجنوده فإن قيل لا نسلم أنه قابل للفوقية حتى يلزم من نفيها ثبوت ضدها قيل لو لم يكن قابلا للعلو والفوقية لم يكن له حقيقة قائمة بنفسها فمتى أقررتم بأنه ذات قائم بنفسه غير مخالط للعالم وأنه موجود في الخارج ليس وجوده ذهنيا فقط بل وجوده خارج الأذهان قطعا وقد علم العقلاء كلهم بالضرورة أن ما كان وجوده كذلك فهو إما داخل العالم وإما خارج عنه وانكار ذلك انكار ما هو أجلى وأظهر من الأمور البديهيات الضرورية بلا ريب فلا يستدل على ذلك بدليل إلا كان العلم بالمباينة أظهر منه وأوضح وأبين وإذا كان صفة العلو والفوقية صفة

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣١٨

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣١٨)