البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

اليوم وفعل بها كما يفعل بها يوم القيامة فإنه لا يتجدد به إذ ذاك قدرة ليس عليها الآن فكيف يستبعد العقل مع ذلك أنه يدنو سبحانه من بعض أجزاء العالم وهو على عرشه فوق سمواته أو يدني إليه من يشاء من خلقه فمن نفى ذلك لم يقدره حق قدره وفي حديث أبي رزين المشهور الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم في رؤية الرب تعالى فقال له أبو رزين كيف يسعنا يا رسول الله وهو واحد ونحن جميع فقال سأنبئك بمثل ذلك في آلاء الله هذا القمر آية من آيات الله كلكم يراه مخليا به والله أكبر من ذلك وإذا أفل تبين أنه أعظم وأكبر من كل شيء فهذا يزيل كل إشكال ويبطل كل خيال وأما كونه فوق المخلوقات فقال تعالى وهو القاهر فوق عباده يخافون ربهم من فوقهم وقال صلى الله عليه وسلم في حديث الأوعال المتقدم ذكره والعرش فوق ذلك والله فوق ذلك كله وقد أنشد عبد الله بن رواحة شعره المذكور بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأقره على ما قال وضحك منه وكذا أنشهده حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه قوله % شهدت بإذن الله أن محمدا % رسول الذي فوق السموات من عل % % وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما % له عمل من ربه متقبل % %

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣١٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣١٥)