البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

قاله الإمام رضي الله عنه ثابت بالأدلة القاطعة قال تعالى ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وقال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام وقال تعالى تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وقال تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة وقال تعالى واصطنعتك لنفسي وقال تعالى ويحذركم الله نفسه وقال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة لما يأتي الناس آدم فيقولون له خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء الحديث ولا يصح تأويل من قال إن المراد باليد بالقدرة فإن قوله لما خلقت بيدي لا يصح أن يكون معناه بقدرتي مع تثنية اليد ولو صح ذلك لقال إبليس وأنا أيضا خلقتني بقدرتك فلا فضل له علي بذلك فإبليس مع كفره كان أعرف بربه من الجهمية ولا دليل لهم في قوله تعالى أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون لأنه تعالى جمع الأيدي لما اضافها إلى ضمير الجمع ليتناسب الجمعان فاللفظان للدلالة على الملك والعظمة ولم يقل أيدي مضافا إلى ضمير المفرد ولا يدينا بتثنية اليد مضافا إلى ضمير الجمع فلم يكن قوله مما عملت أيدينا نظير قوله لما خلقت بيدي وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل حجابه النور ولو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٤١

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٤١)