البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

بإذنه إذ حياة القلب بالهداية وقد وكل الله سبحانه هؤلاء الثلاثة بالحياة فجبرائيل موكل بالوحي الذي هو سبب حياة القلوب وميكائيل بالقطر الذي هو سبب حياة الأبدان وسائر الحيوان وإسرافيل بالنفخ في الصور الذي هو سبب حياة العالم وعود الأرواح إلى أجسادها فالتوسل إلى الله سبحانه بربوبية هذه الأرواح العظيمة الموكلة بالحياة له تأثير عظيم في حصول المطلوب والله المستعان | قوله ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم أو تأولها بفهم اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم وعليه دين المسلمين ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه ش يشير الشيخ رحمه الله إلى الرد على المعتزلة ومن يقول بقولهم في نفي الرؤية وعلى من يشبه الله بشيء من مخلوقاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر الحديث أدخل كاف التشبيه على ما المصدرية أو الموصولة بترون التي تتأول مع صلتها إلى المصدر الذي هو الرؤية فيكون التشبيه في الرؤية لا في المرئي وهذا بين واضح في أن المراد إثبات الرؤية وتحقيقها ودفع الاحتمالات عنها ومادا بعد هذا البيان وهذا الإيضاح فإذا سلط التأويل على مثل هذا النص كيف يستدل بنص من النصوص وهل يحتمل هذا النص أن يكون معناه إنكم تعلمون ربكم كما تعلمون القمر ليلة البدر ويستشهد لهذا التأويل الفاسد بقوله تعالى ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ونحو ذلك مما استعمل فيه رأى التي من أفعال القلوب ولا شك أن ترى تارة تكون بصرية وتارة تكون قلبية وتارة

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٣٠

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٣٠)