البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

رواية رأيت نورا وقد روى مسلم أيضا عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه أنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور وفي رواية النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه فيكون والله أعلم معنى قوله لابي ذر رأيت نورا انه رأى الحجاب ومعنى قوله نور أنى أراه النور الذي هو الحجاب يمنع من رؤيته فأنى أراه أي فكيف أراه والنور حجاب بيني وبينه يمنعني من رؤيته فهذا صريح في نفي الرؤية والله أعلم وحكى عثمان بن سعيد الدرامي اتفاق الصحابة على ذلك ونحن إلى تقرير رؤيته لجبريل أحوج منا إلى تقرير رؤيته لربه تعالى وإن كانت رؤية الرب تعالى أعظم وأعلى فإن النبوة لا يتوقف ثبوتها عليها البتة وقوله بغير إحاطة ولا كيفية هذا لكمال عظمته وبهائه سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار ولا تحيط به كما يعلم ولا يحاط به علما قال تعالى لا تدركه الأبصار وقال تعالى ولا يحيطون به علما وقوله وتفسيره على ما أراد الله وعلمه إلى أن قال لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا اي كما فعلت المعتزلة بنصوص الكتاب والسنة في الرؤية وذلك تحريف لكلام الله وكلام

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢١٤

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢١٤)