البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

الجهة أمرا وجوديا أو أمرا عدميا فإن أراد بها أمرا وجوديا كان التقرير كل ما ليس في شيء موجود لا يرى وهذه المقدمة ممنوعة ولا دليل على إثباتها بل هي باطلة فان سطح العالم يمكن أن يرى وليس العالم في عالم آخر وان اردت بالجهة أمرا عدميا فالمقدمة الثانية ممنوعة فلا نسلم أنه ليس في جهة بهذا الاعتبار وكيف يتكلم في أصول الدين من لا يتلقاه من الكتاب والسنة وإنما يتلقاه من قول فلان وإذا زعم أنه يأخذه من كتاب الله لا يتلقى تفسير كتاب الله من أحاديث الرسول ولا ينظر فيها ولا فيما قاله الصحابة والتابعون لهم بإحسان المنقول إلينا عن الثقات النقلة الذين تخيرهم النقاد فانهم لم ينقلوا نظم القرآن وحده بل نقلوا نظمه ومعناه ولا كانوا يتعلمون القرآن كما يتعلم الصبيان بل يتعلمونه بمعانيه ومن لا يسلك سبيلهم فإنما يتكلم برأيه ومن يتكلم برأيه وما يظنه دين الله ولم يتلق ذلك من الكتاب فهو مأثوم وإن أصاب ومن أخذ من الكتاب والسنة فهو مأجور وإن أخطأ لكن إن أصاب يضاعف أجره وقوله والرؤية حق لأهل الجنة تخصيص أهل الجنة بالذكر يفهم منه نفي الرؤية عن غيرهم ولا شك في رؤية أهل الجنة لربهم في الجنة وكذلك يرونه في المحشر قبل دخولهم الجنة كما ثبت ذلك في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدل عليه قوله تعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام واختلف في رؤية أهل المحشر على ثلاث أقوال أحدها أنه لا يراه إلا المؤمنون الثاني يراه أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم ثم يحتجب عن الكفار ولا يرونه بعد ذلك الثالث يراه مع المؤمنين المنافقون دون بقية الكفار وكذلك الخلاف في تكليمه لأهل الموقف

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢١٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢١٢)