البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

والزيادة هي النظر إلى وجهه الكريم فسرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده كما روى مسلم في صحيحه عن صهيب قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجز كموه فيقولون ما هو ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار فيكشف الحجاب فينظرون اليه فما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر اليه وهي الزيادة ورواه غيره بأسانيد متعددة وألفاظ أخر معناها أن الزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل وكذلك فسرها الصحابة رضي الله عنهم روى ابن جرير ذلك عن جماعة منهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وحذيفة وأبو موسى الاشعري وابن عباس رضي الله عنهم وقال تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون احتج الشافعي رحمه الله وغيره من الأئمة بهذه الاية على الرؤية لاهل الجنة ذكر ذلك الطبري وغيره عن المزني عن الشافعي وقال الحاكم حدثنا الاصم حدثنا الربيع بن سليمان قال حضرت محمد إدريس الشافعي وقد جاءته رقعة من الصعيد فيها ما تقول في قول الله عز وجل كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقال الشافعي لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضى وأما استدلال المعتزلة بقوله تعالى لن تراني وبقوله تعالى لا تدركه الأبصار فالآيتان دليل عليهم أما الاية الاولى فالإستدلال منها على ثبوت رؤيته من وجوه أحدها أنه لا يظن بكليم الله ورسوله الكريم وأعلم الناس بربه في وقته

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٠٦

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٠٦)