البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وقوله ولا يشبه قول البشر يعني أنه اشرف وأفصح وأصدق قال تعالى ومن أصدق من الله حديثا وقال تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله وقال تعالى قل فأتوا بسورة مثله فلما عجزوا وهم فصحاء العرب مع شدة العداوة عن الإتيان بسورة مثله تبين صدق الرسول صلى الله عليه وسلم أنه من عند الله وإعجازه من جهة نظمه ومعناه لا من جهة أحدهما فقط هذا مع أنه قرآن عربي غير ذي عوج بلسان عربي مبين اي بلغة العربية فنفي المشابهة من حيث التكلم ومن حيث التكلم به ومن حيث النظم والمعنى لا من حيث الكلمات والحروف والى هذا وقعت الاشارة بالحروف المقطعة في أوائل السور أي انه في أسلوب كلامهم وبلغتهم التي يخاطبون بها الا ترى أنه يأتي بعد الحروف المقطعة بذكر القرآن كما في قوله تعالى الم ذلك الكتاب لا ريب فيه الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق المص كتاب أنزل إليك الر تلك آيات الكتاب الحكيم وكذلك الباقي ينبههم أن هذا الرسول الكريم لم يأتكم بما لا تعرفونه بل خاطبكم بلسانكم ولكن أهل المقالات الفاسدة يتذرعون بمثل هذا إلى نفي تكلم الله به وسماع جبرائيل منه كما يتذرعون بقوله تعالى ليس كمثله شيء إلى نفي الصفات وفي الآية ما يرد عليهم قولهم وهو قوله تعالى وهو السميع البصير كما في قوله تعالى فأتوا بسورة مثله ما يرد على من ينفي الحرف فإنه قال فأتوا بسورة ولم يقل فأتوا بحرف أو بكلمة وأقصر سورة في القرآن ثلاث آيات ولهذا قال أبو يوسف ومحمد إن أدنى

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٠٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٠٢)