البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

والقرآن في الاصل مصدر فتارة يذكر ويراد به القراءة قال تعالى وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا وقال صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم وتارة يذكر ويراد به المقروء قال تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وقال تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون وقال صلى الله عليه وسلم إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على كل من المعنيين المذكورين فالحقائق لها وجود عيني وذهني ولفظي ورسمي ولكن الاعيان تعلم ثم تذكر ثم تكتب فكتابتها في المصحف هي المرتبة الرابعة وأما الكلام فإنه ليس بينه وبين المصحف واسطة بل هو الذي يكتب بلا واسطة ولا لسان والفرق بين كونه في زبر الاولين وبين كونه في رق منشور أو لوح محفوظ أو في كتاب مكنون واضح فقوله عن القرآن وإنه لفي زبر الأولين اي ذكره ووصفه والاخبار عنه كما أن محمدا مكتوب عندهم إذ القرآن أنزله الله على محمد لم ينزله على غيره أصلا ولهذا قال في الزبر ولم يقل في الصحف ولا في الرق لأن الزبر جمع زبور والزبر هو الكتابة والجمع فقوله وإنه لفي زبر الأولين أي مزبور الاولين ففي نفس اللفظ واشتقاقه ما يبين المعنى المراد ويبين كمال بيان القرآن وخلوصه من اللبس وهذا مثل قوله الذي يجدونه مكتوبا عندهم اي ذكره بخلاف قوله في رق

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ١٩٣

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/١٩٣)