ضعف لو لم أعطهم كفروا فيكبهم الله في النار وأترك أقواما هم أحب إلى من الذين أعطيتهم ولا أتركهم احتقارا لهم ولا لنقص دينهم ولا اهمالا لجانبهم بل أكلهم إلى ما جعل الله في قلوبهم من النور والايمان التام وأثق بأنهم لا يتزلزل ايمانهم لكماله وقد ثبت هذا المعنى في صحيح البخاري عن عمرو بن تغلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بمال أو سبي فقسمه فأعطى رجالا وترك رجالا فبلغه أن الذين ترك عتبوا فحمد الله تعالى ثم أثنى عليه ثم قال أما بعد فوالله انى لأعطى الرجل وأدع الرجل والذي أدع أحب الي من الذي أعطى ولكنى أعطى أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير قوله ( أخبرنى عامر بن سعد عن أبيه أنه أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا ) هكذا هو في النسخ وهو صحيح وتقديره قال أعطى فحذف لفظه قال قوله ( وهو أعجبهم إلى ) أي أفضلهم عندى قوله ( فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت مالك عن فلان ) فيه التأدب مع الكبار وأنهم يسارون بما كان من باب التذكير لهم والتنبيه ونحوه ولا يجاهرون به فقد يكون في المجاهرة به مفسده قوله ( انى لآراه مؤمنا قال أو مسلما ) هو بفتح الهمزة لأراه واسكان واو أو مسلما وقد سبق شرح هذا الحديث
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١٤٩
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١٤٩)