معناه أن المعطى حقيقة هو الله تعالى ولست أنا معطيا وانما أنا خازن على ما عندى ثم أقسم ما أمرت بقسمته على حسب ما أمرت به فالأمور كلها بمشيئة الله تعالى وتقديره والانسان مصرف مربوب 1038 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تلحفوا في المسألة ) هكذا هو في بعض الأصول في المسألة بالفاء وفي بعضها بالباء وكلاهما صحيح والالحاف الالحاح 1039 قوله صلى الله عليه وسلم ( ليس المسكين هذا الطواف ) إلى قوله صلى الله عليه وسلم في المسكين ( الذي لا يجد غنى يغنيه ) إلى آخره معناه المسكين الكامل المسكنة الذي هو أحق بالصدقة وأحوج اليها ليس هو هذا الطواف بل هو الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له ولا يسأل الناس وليس معناه نفى أصل المسكنة عن الطواف بل معناه نفى كمال المسكنة كقوله تعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر إلى آخر الآية قوله ( قالوا فما المسكين ) هكذا هو في الأصول كلها فما المسكين وهو صحيح لأن ما تأتى كثيرا
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١٢٩
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١٢٩)