بمعنى واحد وقال الداودى بخ كلمة تقال اذا حمد الفعل وقال غيره تقال عند الاعجاب وأما قوله صلى الله عليه وسلم مال رابح فضبطناه هنا بوجهين بالياء المثناة وبالموحدة وقال القاضي روايتنا فيه في كتاب مسلم بالموحدة واختلفت الرواة فيه عن مالك في البخارى والموطأ وغيرهما فمن رواه بالموحدة فمعناه ظاهر ومن رواه رايح بالمثناة فمعناه رايح عليك أجره ونفعه في الآخرة وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما سبق من أن الصدقة على الأقارب أفضل من الاجانب اذا كانوا محتاجين وفيه أن القرابة يرعى حقها في صلة الارحام وان لم يجتمعوا الا في أب بعيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا طلحة أن يجعل صدقته في الأقربين فجعلها في أبي بن كعب وحسان بن ثابت وانما يجتمعان معه في الجد السابع 999 قوله صلى الله عليه وسلم في قصة ميمونة حين أعتقت الجارية ( لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك ) فيه فضيلة صلة الأرحام والاحسان إلى الاقارب وأنه أفضل من العتق وهكذا وقعت هذه اللفظة في صحيح مسلم أخوالك باللام ووقعت في رواية غير الأصيلى في البخارى وفي رواية الأصيلى أخواتك بالتاء قال القاضي ولعله أصح بدليل رواية مالك في الموطأ أعطيتها أختك قلت الجميع صحيح ولا تعارض وقد قال صلى الله عليه وسلم ذلك كله وفيه الاعتناء بأقارب الأم اكراما بحقها وهو زيادة في برها وفيه جواز تبرع المرأة بما لها بغير اذن زوجها 1000 قوله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر النساء تصدقن ) فيه أمر ولى الأمر رعيته بالصدقة وفعال الخير ووعظه النساء اذا لم يترتب عليه فتنة والمعشر الجماعة الذين صفتهم واحدة قوله صلى الله عليه وسلم ( ولو من حليكن ) هو بفتح الحاء واسكان اللام مفرد وأما الجمع فيقال بضم الحاء
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ٨٦
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/٨٦)