لا يقال الله يقول وانما يقال قال الله أو الله قال ولا يستعمل مضارعا وهذا غلط والصواب جوازه وقد قال الله تعالى والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وقد تظاهرت الاحاديث الصحيحة باستعمال ذلك وقد أشرت إلى طرف منها في كتاب الأذكار وكأن من كرهه ظن أنه يقتضى استئناف القول وقول الله تعالى قديم وهذا ظن عجيب فان المعنى مفهوم ولا لبس فيه وفي هذا الحديث استحباب الانفاق مما يحب ومشاورة أهل العلم والفضل في كيفية الصدقات ووجوه الطاعات وغيرها قوله صلى الله عليه وسلم ( بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح ) قال أهل اللغة يقال بخ باسكان الخاء وتنوينها مكسورة وحكى القاضي الكسر بلا تنوين وحكى الأحمر التشديد فيه قال القاضي وروى بالرفع فاذا كررت فالاختيار تحريك الأول منونا واسكان الثاني قال بن دريد معناه تعظيم الأمر وتفخيمه وسكنت الخاء فيه كسكون اللام في هل وبل ومن قال بخ بكسره منونا شبهه بالأصوات كصه ومه قال بن السكيت بخ بخ وبه به
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ٨٥
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/٨٥)