قال يونس وأكثر النحويين هي أعجمية لا تنصرف للتعريف والعجمة وقال آخرون هو اسم عربي سميت به لبعد قعرها ولم ينصرف للعلمية والتأنيث قال قطرب عن رؤبة يقال بئر جهنام أي بعيدة القعر وقال الواحدى في موضع آخر قال بعض أهل اللغة هي مشتقة من الجهومة وهي الغلظ يقال جهم الوجه أي غليظه وسميت جهنم لغلظ أمرها في العذاب وقوله ( ثدى أحدهم ) فيه جواز استعمال الثدى في الرجل وهو الصحيح ومن أهل اللغة من أنكره وقال لا يقال ثدى الا للمرأة ويقال في الرجل ثندؤة وقد سبق بيان هذا مبسوطا في كتاب الايمان في حديث الرجل الذي قتل نفسه بسيفه فجعل ذبابه بين ثدييه وسبق أن الثدى يذكر ويؤنث قوله ( نغض كتفيه ) هو بضم النون واسكان الغين المعجمة وبعدها ضاد معجمة وهو العظم الرقيق الذي على طرف الكتف وقيل هو أعلى الكتف ويقال له ايضا الناغض وقوله يتزلزل أي يتحرك قال القاضي قيل معناه أنه بسبب نضجه يتحرك لكونه يهترى قال والصواب أن الحركة والتزلزل انما هو للرضف أي يتحرك من نغض كتفه حتى يخرج من حلمه ثديه ووقع في بعض النسخ على حلمة ثدى أحدهم إلى قوله حتى يخرج من حلمة ثدييه بافراد الثدى في الأول وتثنيته في الثاني وكلاهما صحيح قوله ( لا تعتريهم ) أي تأتيهم وتطلب منهم يقال عروته واعتريته واعتررته اذا أتيته تطلب منه حاجة قوله ( لا أسألهم عن دنيا ولا أستفتيهم عن دين ) هكذا هو في الأصول
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ٧٨
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/٧٨)