البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

النووي (ت ٦٧٦هـ)

دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI

992 قوله ( فبينا انا في حلقة فيها ملأ من قريش ) الملأ الأشراف ويقال أيضا للجماعة والحلقة باسكان اللام وحكى الجوهرى لغية رديئة في فتحها وقوله ( بينا أنا في حلقة ) أي بين أوقات قعودى في الحلقة قوله ( اذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه ) هو بالخاء والشين المعجمتين في الألفاظ الثلاثة ونقله القاضي هكذا عن الجمهور وهو من الخشونة قال وعند بن الحذاء في الأخير خاصة حسن الوجه من الحسن ورواه القابسى في البخارى حسن الشعر والثياب والهيئة من الحسن ولغيره خشن من الخشونة وهو أصوب قوله ( فقام عليهم ) أي وقف قوله ( عن أبي ذر قال بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدى أحدهم حتى يخرج من نغض كتفيه ويوضع على نغض كتفيه حتى يخرج من حلمة ثدييه يتزلزل ) أما قوله بشر الكانزين فظاهره أنه أراد الاحتجاج لمذهبه في أن الكنز كل ما فضل عن حاجة الانسان هذا هو المعروف من مذهب أبي ذر وورى عنه غيره والصحيح الذي عليه الجمهور أن الكنز هو المال الذي لم تؤد زكاته فأما اذا أديت زكاته فليس بكنز سواء كثر أم قل وقال القاضي الصحيح أن انكاره انما هو على السلاطين الذين يأخذون لانفسهم من بيت المال ولا ينفقونه في وجوهه وهذا الذي قاله القاضي باطل لأن السلاطين في زمنه لم تكن هذه صفتهم ولم يخونوا في بيت المال انما كان في زمنه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وتوفى في زمن عثمان سنة ثنتين وثلاثين قوله ( برضف ) هي الحجارة المحماة وقوله يحمى عليه أي يوقد عليه وفي جهنم مذهبان لأهل العربية أحدهما أنه اسم عجمى فلا ينصرف للعجمة والعلمية قال الواحدى

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ٧٧

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/٧٧)