البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب القضاء › الباب الثاني في جامع آداب القضاء › فصل حكم القاضي ضربان أحدهما مما ليس بإنشاء وإنما هو تنفيذ لما

مالا أو نكاحا أو غيرهما فإن كان نكاحا لم يحل للمحكوم له الاستمتاع ويلزمها الهرب والامتناع ما أمكنها فإن أكرهت فلا إثم عليها فإن وطىء قال الشيخ أبو حامد هو زان ويحد وخالفه ابن الصباغ والروياني لأن أبا حنيفة رحمه اللهيجعلها منكوحة بالحكم وذلك شبهة للخلاف في الإباحة وإن كان المحكوم به الطلاق حل للمحكوم عليه وطؤها إن تمكن لكن يكره لأنه يعرض نفسه للتهمة والحد ويبقى التوارث بينهما ولا تبقى النفقة للحيلولة ولو تزوجت لآخر فالحل مستمر للأول فإن وطئها الثاني جاهلا بالحال فهو وطء شبهة ويحرم على الأول في العدة وإن كان الثاني عالما أو نكحها أحد الشاهدين ووطىء فوجهان أحدهما يحد ولا يحرم على الأول في العدة والأشبه أنه وطء شبهة لما سبق الضرب الثاني الانشاءات كالتفريق بين المتلاعنين وفسخ النكاح بالعيب والتسليط على الأخذ بالشفعة ونحو ذلك فإن ترتبت على أصل كاذب بأن فسخ بعيب قامت بشهادة زور فهو كالضرب الأول وإن ترتبت على أصل صادق فإن لم تكن في محل اختلاف المجتهدين نفذ ظاهرا وباطنا وإن كان مختلفا فيه نفذ ظاهرا وفي الباطن أوجه أصحها عند جماعة منهم البغوي والشيخ أبو عاصم النفوذ مطلقا لتتفق الكلمة ويتم الانتفاع والثاني المنع وبه قال الأستاذ أبو إسحق واختاره الغزالي والثالث إن اعتقده الخصم أيضا نفذ باطنا وإلا فلا هذه الأوجه تشبه الأوجه في اقتداء الشافعي بالحنفي وعكسه فإن منعنا النفوذ باطنا مطلقا أو في حق من لا يعتقده

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ١١ · ص ١٥٣

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ١١/١٥٣)