البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب قسم الفيء والغنيمة

المال المأخوذ من الكفار منقسم إلى ما يحصل بغير قتال وإيجاف خيل وركاب وإلى حاصل بذلك ويسمى الأول فيئا والثاني غنيمة ثم ذكر المسعودي وطائفة أن اسم كل واحد من المالين يقع على الآخر إذا أفرد بالذكر فاذا جمع بينهما افترقا كاسمي الفقير والمسكين وقال الشيخ أبو حاتم القزويني وغيره اسم الفيء يشمل المالين واسم الغنيمة لا يتناول الأول وفي لفظ الشافعي رضي الله عنه في المختصر ما يشعر به وبيان قيمة المالين يقع في بابين فمنه ما جلا عنه الكفار خوفا من المسلمين إذا سمعوا خبرهم أو لضر أصابهم وجزية أهل الذمة وما صولح عليه أهل بلد من الكفار وعشور تجاراتهم المشروطة عليهم إذا دخلوا دار الاسلام ومال من مات أو قتل على الردة ومال من مات من أهل الذمة عندنا ولا وارث له وكل ذلك مخمس على ما سنفصله إن شاء الله تعالى هذا هو المذهب وحكي عن القديم أن مال المرتد لا يخمس فقيل يختص هذا القول بالمرتد ويخمس ما سواه قطعا لأن المرتد يستصحب به حكم الإسلام كما يؤمر بقضاء الصلوات وتلزمه الحدود وقيل ما تركوه خوفا من المسلمين يخمس قطعا وفيما سواه يطرد القول القديم وبهذا الطريق قال الأكثرون ومنهم من طرد في جميع مال الفيء قولين الجديد يخمس كالغنيمة والقديم المنع لأنه لم يقاتل عليه كما لو صولحوا على الضيافة فإنه لا حق لأهل الخمس في مال الضيافة بل يختص به الطارقون قال البغوي وحيث قلنا لا يخمس

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ٦ · ص ٣٥٤

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٦/٣٥٤)