البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

متون الحديث

مسند الإمام أحمد

الإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ)

ت. شعيب الأرنؤوط وآخرين · مؤسسة الرسالة · ١٤٢١هـ · نص مشروع OpenITI

رواة السند (اضغط على الاسم لتعرف حال الراوي)

حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري - قال الزهري - أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم، أن أباه، أخبره، أنه سمع سراقة، يقول:

سنده كاملًا في «صحيح البخاري»

قال ابن شهاب: وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم، أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءنا رسل كفار قريش، يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، دية كل واحد منهما، من قتله أو أسره، فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج، أقبل رجل منهم، حتى قام علينا ونحن جلوس، فقال يا سراقة: إني قد رأيت آنفا أسودة بالساحل، أراها محمدا وأصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فقلت له: إنهم ليسوا بهم، ولكنك رأيت فلانا وفلانا، انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في المجلس ساعة، ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي، وهي من وراء أكمة، فتحبسها علي، وأخذت رمحي، فخرجت به من ظهر البيت، فحططت بزجه الأرض، وخفضت عاليه، حتى أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تقرب بي، حتى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها: أضرهم أم لا، فخرج الذي أكره، فركبت فرسي، وعصيت الأزلام، تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، ساخت يدا فرسي في الأرض، حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة، إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم، أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني ولم يسألاني، إلا أن قال:

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٦٠، ح ٣٩٠٦) ↗
درجة الحديث، وسنده كاملًا في الصحيحين، وأحوال رواته ↗

مسند الشاميين › حديث سراقة بن مالك بن جعشم

حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري - قال الزهري - أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم، أن أباه، أخبره، أنه سمع سراقة، يقول: " جاءنا رسل كفار قريش، يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتلهما، أو أسرهما، فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي، بني مدلج، أقبل رجل منهم حتى قام علينا، فقال: يا سراقة، إني رأيت آنفا أسودة بالساحل، إني أراها محمدا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم. فقلت: إنهم ليسوا بهم، ولكن رأيت فلانا وفلانا انطلق آنفا. قال: ثم لبثت في المجلس ساعة، حتى قمت، فدخلت بيتي، فأمرت جاريتي أن تخرج لي فرسي، وهي من وراء أكمة، فتحبسها علي، وأخذت رمحي، فخرجت به من ظهر البيت، فخططت برمحي الأرض، وخفضت عالية الرمح حتى أتيت فرسي، فركبتها، فرفعتها تقرب بي، حتى رأيت أسودتهما، فلما دنوت منهم حيث يسمعهم الصوت، عثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت، فأهويت بيدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام، فاستقسمت بها، أضرهم أم لا؟ فخرج الذي أكره: أن لا أضرهم، فركبت فرسي، وعصيت الأزلام، فرفعتها تقرب بي، حتى إذا دنوت منهم، عثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت، فأهويت بيدي إلى كنانتي، فأخرجت الأزلام، فاستقسمت بها، فخرج الذي أكره: أن لا أضرهم، فعصيت الأزلام، وركبت فرسي، فرفعتها تقرب بي، حتى إذا سمعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغت الركبتين، فخررت عنها، فزجرتها، ونهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان - قال معمر: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما العثان؟ فسكت ساعة، ثم قال: هو الدخان من غير نار - قال الزهري في حديثه: فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره: أن لا أضرهم، فناديتهما بالأمان، فوقفا، فركبت فرسي حتى جئتهم، فوقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم، أنه سيظهر أمر رسول الله. فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم من أخبار سفرهم، وما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزؤوني شيئا، ولم يسألوني، إلا أن: أخف عنا، فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به، فأمر عامر بن فهيرة، فكتب لي في رقعة من أديم ثم مضى "

مسند الإمام أحمد · الجزء ٢٩ · ص ١٣٣ · حديث ١٧٥٩١

الإحالة: (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٩/١٣٣، ح ١٧٥٩١)