مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٩/١٣٣، ح ١٧٥٩١)
حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري - قال الزهري - أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم، أن أباه، أخبره، أنه سمع سراقة، يقول:
" جاءنا رسل كفار قريش، يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتلهما، أو أسرهما، فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي، بني مدلج، أقبل رجل منهم حتى قام علينا، فقال: يا سراقة، إني رأيت آنفا أسودة بالساحل، إني أراها محمدا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم. فقلت: إنهم ليسوا بهم، ولكن رأيت فلانا وفلانا انطلق آنفا. قال: ثم لبثت في المجلس ساعة، حتى قمت، فدخلت بيتي، فأمرت جاريتي أن تخرج لي فرسي، وهي من وراء أكمة، فتحبسها علي، وأخذت رمحي، فخرجت به من ظهر البيت، فخططت برمحي الأرض، وخفضت عالية الرمح حتى أتيت فرسي، فركبتها، فرفعتها تقرب بي، حتى رأيت أسودتهما، فلما دنوت منهم حيث يسمعهم الصوت، عثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت، فأهويت بيدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام، فاستقسمت بها، أضرهم أم لا؟ فخرج الذي أكره: أن لا أضرهم، فركبت فرسي، وعصيت الأزلام، فرفعتها تقرب بي، حتى إذا دنوت منهم، عثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت، فأهويت بيدي إلى كنانتي، فأخرجت الأزلام، فاستقسمت بها، فخرج الذي أكره: أن لا أضرهم، فعصيت الأزلام، وركبت فرسي، فرفعتها تقرب بي، حتى إذا سمعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغت الركبتين، فخررت عنها، فزجرتها، ونهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان - قال معمر: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما العثان؟ فسكت ساعة، ثم قال: هو الدخان من غير نار - قال الزهري في حديثه: فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره: أن لا أضرهم، فناديتهما بالأمان، فوقفا، فركبت فرسي حتى جئتهم، فوقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم، أنه سيظهر أمر رسول الله. فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم من أخبار سفرهم، وما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزؤوني شيئا، ولم يسألوني، إلا أن: أخف عنا، فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به، فأمر عامر بن فهيرة، فكتب لي في رقعة من أديم ثم مضى "
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
قال ابن شهاب: وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم، أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءنا رسل كفار قريش، يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، دية كل واحد منهما، من قتله أو أسره، فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج، أقبل رجل منهم، حتى قام علينا ونحن جلوس، فقال يا سراقة: إني قد رأيت آنفا أسودة بالساحل، أراها محمدا وأصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فقلت له: إنهم ليسوا بهم، ولكنك رأيت فلانا وفلانا، انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في المجلس ساعة، ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي، وهي من وراء أكمة، فتحبسها علي، وأخذت رمحي، فخرجت به من ظهر البيت، فحططت بزجه الأرض، وخفضت عاليه، حتى أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تقرب بي، حتى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها: أضرهم أم لا، فخرج الذي أكره، فركبت فرسي، وعصيت الأزلام، تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، ساخت يدا فرسي في الأرض، حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة، إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم، أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني ولم يسألاني، إلا أن قال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٦٠، ح ٣٩٠٦) ↗درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح البخاري».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4232- عن مالك بن مالك بن جعشم، أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: «جاءنا رسل كفار قريش، يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، دية كل واحد منهما من قتله، أو أسره، فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج، أقبل رجل منهم، حتى قام علينا، ونحن جلوس، فقال: يا سراقة، إني قد رأيت آنفا أسودة بالساحل، أراها محمدا وأصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فقلت له: إنهم ليسوا بهم، ولكنك رأيت فلانا، وفلانا، انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في المجلس ساعة، ثم قمت فدخلت، فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي، وهي من وراء أكمة، فتحبسها علي، وأخذت رمحي، فخرجت به من ظهر البيت، فحططت بزجه الأرض، وخفضت عاليه، حتى أتيت فرسي، فركبتها فرفعتها تقرب بي، حتى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام، فاستقسمت بها، أضرهم أم لا، فخرج الذي أكره، فركبت فرسي، وعصيت الأزلام، تقرب بي (1)، حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، ساخت يدا فرسي في الأرض، حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة، إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان، فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي، حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم، أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني، ولم يسألاني، إلا أن قال: أخف عنا، فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة، فكتب في رقعة من أديم، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2). ـ في رواية معمر. قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما العثان؟ فسكت ساعة، ثم قال: هو الدخان من غير نار. أخرجه عبد الرزاق (9743) عن معمر. و«أحمد» 4/ 175 (17734) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر. و«البخاري» 5/ 60 (3906) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. و«ابن حبان» (6280) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. كلاهما (معمر بن راشد، وعقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي (1) سراقة بن مالك بن جعشم، أن أباه أخبره، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) قوله: تقرب بي؛ التقريب، السير دون العدو، وفوق العادة، وقيل: أن ترفع الفرس يديها معا، وتضعهما معا. «فتح الباري» 7/ 241. (2) اللفظ للبخاري. (1) تصحف في المطبوع من «صحيح ابن حبان» إلى: «ابن أخت»، وهو على الصواب في «إتحاف المهرة» لابن حجر (4964)، نقلا عن «صحيح ابن حبان». ـ وهو عبد الرحمن بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو المدلجي، ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم. «تهذيب الكمال» 17/ 379. (2) المسند الجامع (3999)، وتحفة الأشراف (3816)، وأطراف المسند (2542). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1029 و1030)، والطبراني (6601: 6603)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 2/ 485.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
مالك بن مالك بنالطبقة الثانيةصحابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6447 مالك بن مالك بن جعشم بضم الجيم والمعجمة بينهما مهملة المدلجي أخو سراقة الصحابي مقبول من الثانية خ ق (2) [الكاشف] مالك بن مالك بن جعشم بن مالك المدلجي، أخو سراقة، عن أخيه، وعنه ابنه عبد الرحمن. خ ق. (3) [رجال الحديث] - مالك بن مالك بن جعشم، بضم الجيم، والمعجمة، بينهما عين مهملة، المدلجي، أخو سراقة الصحابي، مقبول، من الثانية. (خ ق). مجهول.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥١٨) ↗معمر بن راشدالطبقة السابعةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6809 معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة من كبار السابعة مات سنة أربع وخمسين وهو بن ثمان وخمسين سنة ع (2) [الكاشف] معمر بن راشد أبو عروة الأزدي مولاهم، عالم اليمن، عن الزهري، وهمام، وعنه غندر، وابن المبارك، وعبد الرزاق، قال معمر: طلبت العلم سنة مات الحسن ولي أربع عشرة سنة، وقال أحمد: لا تضم معمرا إلى أحد إلا وجدته يتقدمه، كان من أطلب أهل زمانه للعلم، وقال عبد الرزاق: سمعت منه عشرة آلاف، توفي في رمضان 153. ع. (3) [رجال الحديث] - معمر بن راشد، الأزدي، مولاهم، أبو عروة، البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (ع). _فوائد/__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٤١) ↗ابن شهاب الزهريحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن شهاب الزهري، محمد بن مسلم. • ابن أبي الشوارب، هو محمد بن عبد الملك. • ابن شوذب، هو عبد الله. • ابن شيبة، هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب لجده.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٨٧) ↗عبد الرحمن بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3995 عبد الرحمن بن مالك بن مالك بن جعشم بضم الجيم والشين المعجمة بينهما مهملة ساكنة وثقه النسائي من الثالثة خ ق (2) [الكاشف] عبد الرحمن بن مالك عن عمه سراقة وعنه الزهري وثقه النسائي. خ ق (3) [رجال الحديث] - عبد الرحمن بن مالك بن مالك بن جعشم، بضم الجيم، والمعجمة، بينهما عين مهملة، وثقه النسائي، من الثالثة. (خ ق). ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 2123 - عبد الرحمن بن مالك بن مغول، الكوفي البجلي. • ذكره الدارقطني في «الضعفاء والمتروكين» (334) ، وقال كوفي، عن أبيه، وعبيد الله بن عمر.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٤٩) ↗