مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه
حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاما ممسوحة عينه، طالعة ناتئة، فأشفق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون الدجال، فوجده تحت قطيفة يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء، فاخرج إليه، فخرج من القطيفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لها قاتلها الله لو تركته لبين» ، ثم قال: «يا ابن صائد ما ترى؟» قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال: فلبس عليه، فقال: أتشهد أني رسول الله، فقال هو: أتشهد أني رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آمنت بالله ورسله» ، ثم خرج وتركه، ثم أتاه مرة أخرى، فوجده في نخل له يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لها قاتلها الله، لو تركته لبين» قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطمع أن يسمع من كلامه شيئا، فيعلم هو، هو أم لا، قال: «يا ابن صائد ما ترى؟» قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال: «أتشهد أني رسول الله؟» قال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آمنت بالله ورسله» ، فلبس عليه، ثم خرج، فتركه ثم جاء في الثالثة أو الرابعة ومعه أبو بكر، وعمر بن الخطاب في نفر من المهاجرين، والأنصار وأنا معه، قال: فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لها قاتلها الله لو تركته لبين» فقال: «يا ابن صائد ما ترى؟» قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال: «أتشهد أني رسول الله؟» قال: أتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آمنت بالله ورسله» ، فلبس عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ابن صائد، إنا قد خبأنا لك خبيئا فما هو؟» قال: الدخ الدخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اخسأ اخسأ» ، فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأقتله يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن يكن هو فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم، وإن لا يكن، فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد» ، قال: فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقا أنه الدجال