فهذا كذب عليهما فإن الحسن تخلى عن الأمر وسلمه إلى معاوية ومعه جيوش العراق وما كان يختار قتال المسلمين قط وهذا متواتر من سيرته وأما موته فقد قيل إنه مات مسموما وهذا شهادة له وكرامة في حقه لكن لم يمت مقاتلا والحسين رضي الله عنه ما خرج يريد القتال ولكن ظن أن الناس يطيعونه فلما رأى انصرافهم عنه كلب الرجوع إلى وطنه أو الذهاب إلى الثغر أو إتيان يزيد فلم يمكنه أولئك الظلمة لا من هذا ولا من هذا ولا من هذا وطلبوا أن يأخذوه أسيرا إلى يزيد فامتنع من ذلك وقاتل حتى قتل مظلوما شهيدا لم يكن قصده ابتداء أن يقاتل وأما قوله عن الحسن إنه لبس الصوف تحت ثيابه الفاخرة فهذا من جنس قوله في على إنه كان يصلي الف ركعة فإن هذا لا فضيلة فيه وهو كذب وذلك أ نلبس الصوف تحت ثياب القطن وغيره لو كان فاضلا لكان النبي صلى الله عليه وسلم شرعه لأمته
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ٤٢
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٤/٤٢)