البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

وهذا يدل على أن ما فعله الحسن من ترك القتال على الإمامة وقصد الاصلاح بين المسلمين كان محبوبا يحبه الله ورسوله ولم يكن ذلك مصيبة بل كان ذلك أحب إلى الله ورسول من اقتتال المسلمين ولهذا أحبه وأحب أسامه بن زيد ودعا لهما فإن كلاهما كان يكره القتال في الفتنة فأما أسامة فلم يقاتل لا مع على ولا مع معاوية والحسن كان دائما يشير على علي بترك القتال وهذا نقيض ما عليه الرافضة من أن ذلك الصلح كان مصيبة وكان ذلا ولو كان هناك إمام معصوم يجب على كل أحد طاعته ومن تولى غيره كانت ولايته باطلة لا يجوز أن يجاهد معه ولا يصلي خلفه لكان ذلك الصلح من أعظم المصائب على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفيه فساد دينها فأي فضيلة كانت تكون للحسن بذلك حتى يثنى عليه به وإنما غايته أن يعذر لضعفه عن القتال الواجب والنبي صلى الله عليه وسلم جعل الحسن في الصلح سيدا

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ٤٠

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٤/٤٠)