ولا شرابا ثم لم أره حتى دخلت مكة فرأيته ليلة إلى جانب قبة الميزاب نصف الليل يصلي بخشوع وأنين وبكاء فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل فلما طلع الفجر جلس في مصلاة يسبح ثم قام إلى صلاة الفجر وطاف بالبيت أسبوعا وخرج فتبعته فإذا له حاشية وأموال وغلمان وهو على خلاف ما رأيته في الطريق ودار به الناس يسلمون عليه ويتبركون به فقلت لهم من هذا قالوا موسى بن جعفر فقلت قد عدبت أن تكون هذه العدائب إلا لمثل هذا السيد هذا رواه الحنبلي وعلى يده تاب بشر الخافي لأنه عليه السلام اجتاز على داره ببغداد فسمع الملاهى وأصوات الغناء والقصب يخرج من تلك الدار فخرجت جارية وبيدها قمامة البقل وفرمت بها في الدرب فقال لها يا جارية صاحب هذا الدا حر أم عبد
منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ١٥