سرى مرتين فلما نزلنا زبالة إذا به قائم على البئر وبيده ركوة يريد أن يستقى ماء فسقطت الركوة من يده في البئر فرفع طرفه إلى السماء وقال % أنت ربى إذا ظمئت إلى الما % وقوتي إذا أردت الطعاما % $ يا سيدي مالي سواها قال شقيق فوالله لقد رأيت البئر قد ارتفع ماؤها فأخذ الركوة وملأها توضأ وصلى أربع ركعات ثم مال إلى كثيب رمل هناك فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويشرب فقلت أطعمني من فضل ما رزقك الله أو ما أنعم الله عليك فقال يا شقيق لم تزل نعم الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنك بربك ثم ناولني الركوة فشربت منها فإذا هو سويق وسكر ما شربت والله ألذ منه ولا أطيب منه ريحا فشبعت ورويت وأقمت أياما لا أشتهى طعاما
منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ١٤