البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

المعتزلة أظهر فسادا فإن الحجة النافية لهذا وهو أن القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده حجة ضعيفة اعترف بضعفها حذاق الطوائف واعترف منصفوهم أنه لا يقوم لهم دليل عقلي بل ولا سمعي على نفي قيام الحوادث به إلا ما ينفي الصفات مطلقا وذلك في غاية الفساد فكيف يمكن أن يصير إلى القول الآخر قول السلف وأهل الحديث وبالجملة فكون الرب لم يزل متكلما إذا شاء كما هو قول أهل الحديث مبني على مقدمتين على أنه تقوم به الأمور الاختيارية وأن كلامه لا نهاية له قال الله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا سورة الكهف 109 وقال ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم سورة لقمان 27 وقد قال غير واحد من العلماء إن مثل هذا الكلام يراد به الدلالة

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٥٩

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٥٩)