البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

الحال والحال هنا شبه الظرف كلاهما قد يتضمن معنى التعليل كما يقال أتذم فلانا وهو رجل صالح وتسيء إليه وهو محسن إليك فتقرر بذلك ما يوجب ذمه ونهيه عما أنكرته عليه وهو سبحانه ينكر عليهم عبادة ما ينحتون فذكر قوله والله خلقكم وما تعملون متضمنا ما يوجب ذمهم على ذلك ونهيهم عنه وذلك كون الله تعالى خلق معمولهم ولو أريد والله خلقكم وعملكم الذي هو الكفر وغيره لم يكن في ذلك ما يناسب ذمهم ولم يكن في بيان خلق الله تعالى لأفعال عباده ما يوجب ذمهم على الشرك لكن يقال هذه الآية تدل على أن أعمال العباد مخلوقة لأنه قال والله خلقكم والذي تعملونه من الأصنام والأصنام كانو ينحتونها فلا يخلو إما أن يكون المراد خلقه لها قبل النحت والعمل أو قبل ذلك وبعده فإن كان المراد ذكر كونها مخلوقة قبل ذلك لم يكن فيها حجة على أن المخلوق هو المعمول المنحوت لكن المخلوق ما لم يعمل ولم ينحت وإن كان المراد خلقها بعد العمل والنحت فمن المعلوم أن النحت الذي فيها هو أثرهم وعملهم

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٣٧

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٣٧)