البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع وقد تبين بما ذكرناه أن من جعل عباد الله كأعوان السلطان فهو من أعظم المشركين بالله وأما جوابه عن احتجاجهم بقوله تعالى والله خلقكم وما تعملون سورة الصافات 96 بأن المراد بذلك الأصنام فلا ننازعه في أن المراد بذلك الأصنام فإن هذا هو أصح القولين وما بمعنى الذي ومن قال إنها مصدرية والمراد والله خلقكم وعملكم فهو ضعيف فإن سياق الكلام إنما يدل على الأول لأنه قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون فأنكر عليهم عبادة المنحوت فالمناسب أن يذكر ما يتعلق بالمنحوت وأنه مخلوق لله والتقدير والله خلق العابد والمعبود ولأنه لو قال والله خلقكم وعملكم لم يكن في هذا ما يقتضي ذمهم على الشرك بل قد يقال إنه إقامة عذر لهم وذلك لأن الواو في قوله والله خلقكم وما تعملون واو

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٣٦

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٣٦)