وذلك لأن كلا من المشترك والمختص إن كان أحدهما عارضا للآخر لزم أن يكون الوجوب عارضا للواجب أو معروضا له وعلى التقديرين فلا يكون الوجوب صفة لازمة للواجب وهذا محال لأن الواجب لا يمكن أن يكون غير واجب وإن كان أحدهما لازما للآخر لم يجز أن يكون المشترك علة للمختص لأنه حيث وجدت العلة وجد المعلول فيلزم أنه حيث وجد المشترك وجد المختص والمشترك في هذا وهذا فيلزم أن يكون ما يختص بهذا في هذا وما يختص بهذا في هذا وهذا محال يرفع الاختصاص وهذا ملخص ما ذكره ابن سينا في إشاراته هو وشارحو الإشارات كالرازي والطوسي وغيرهما وهاتان الحجتان ملخص ما ذكره الفارابي والسهروردي وغيرهما من
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٩٩