نقبل ما يقال من رده فكشفت لهم حقائق مقاصدهم فاعترفوا بأن ذلك هو المراد ووافقهم على ذلك رؤوسهم ثم بينت ما في ذلك من الفساد والإلحاد حتى رجعوا وصاروا يصنفون في كشف باطل سلفهم الملحدين الذين كانوا عندهم أئمة التحقيق والتوحيد والعرفان واليقين وعمدة هؤلاء الفلاسفة في توحيدهم الذين هو تعطيل محض في الحقيقة حجتان إحداهما أنه لو كان واجبان لاشتركا في الوجوب وامتاز أحدهما عن الآخر بما يخصه وما به الاشتراك غير ما به الامتياز فيلزم أن يكون واجب الوجود مركبا والمركب مفتقر إلى أجزائه وأجزاؤه غيره والمفتقر إلى غيره لا يكون واجبا بنفسه والثانية أنهما إذا اتفقا في الوجوب وامتاز كل منهما عن الآخر بما يخصه لزم أن يكون المشترك معلولا للمختص كما إذا اشترك اثنان في الإنسانية وامتاز كل منهما عن الآخر بشخصه فالمشترك معلول للمختص وهذا باطل هنا
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٩٨
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٩٨)