البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

وهو باطل فإنه إذا لم ينته إلى حد الوجوب كان ممكنا فيحتاج إلى مرجح فما ثم إلا واجب أو ممكن والممكن يقبل الوجود والعدم وطائفة ثالثة من القدرية والجهمية ومن اتبعهم من أصحاب أبي الحسين وغيرهم من المتكلمين وطوائف من أصحاب الأئمة الأربعة والشيعة وغيرهم يقولون القادر يرجح بلا مرجح فيجلعون الإرادة حادثة بلا مرجح لحدوثها ويجعلون إرادة الله حادثة لا في محل ويجعلون الفعل معها ممكنا لا واجبا وهذا من أصولهم التي اضطربوا فيها في مسألة فعل الله وحدوث العالم وفي مسألة فعل العبد والقدر الوجه الخامس أن يقال لفظ الموجب بالذات لفظ فيه إجمال فإن عني به ما يعنيه الفلاسفة من أنه علة تامة مستلزمة للعالم فهذا باطل لأن العلة التامة تستلزم معلولها ولو كان العالم معلولا لازما لعلة أزلية لم يكن فيه حوادث فإن الحوادث لا تحدث عن علة تامة أزلية وهذا خلاف المحسوس

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٧٤

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٧٤)