خلقه لهذا جائزا مع أنه ميز بينه وبين الصادق كذلك خلق الكذاب بكذبه الثالث أنه إذا خلق من يدعي النبوة وهو كاذب فإن قالوا يجوز إظهار أعلام الصدق عليه كان هذا ممنوعا وهو باطل بالاتفاق وإن قالوا لم يجز ذلك لم يكن مجرد دعوى النبوة بلا علم على الصدق ضارا فإن الشخص لو ادعى أنه طبيب أو صانع بلا دليل يدل على صدقه لم يلتفت إليه فكيف بمدعي النبوة وإن قالوا إذا جوزتم عليه أن يخلق الكذب في الكذاب فجوزوا عليه أن يظهر على يديه أعلام الصدق قيل هذا ممتنع لأن أدلة الصدق تستلزم الصدق لأن الدليل مستلزم للمدلول فإظهار أعلام الصدق على يد الكذاب ممتنع لذاته فلا يمكن بحال وإن قالوا فجوزوا أن يظهر على يديه خارق قلنا نعم فنحن نجوز أن يظهر الخارق على يد من يدعي
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٢٧
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٢٧)